يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

180

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

النصيحة ، فيقولان : لا تكفر بتعلمه معتقدا أنه حق ، وإذا قلنا : إنهما رجلان ضالان ، فالمعنى في قولهما : فَلا تَكْفُرْ أي : إنما نحن كفار ضلال فلا تكفر . وقوله تعالى : ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ قيل : بما يحصل من التميمة ونحوها مما يبغض ، وقيل : بما يلقيه اللّه تعالى من الفرك « 1 » . ابتلاء واختبارا عند ذلك . وقيل : لأن من تعلّمه معتقدا ارتد ، فعند ذلك يفرّق بينه وبين زوجته . وقوله تعالى : إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ قيل : أراد بعلم الله ، ونظيره فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ . وقيل : بفعل الله ؛ لأنه تعالى ربما أحدث فعلا ، وربما لم يحدث . وقيل : بالأمراض التي من جهة اللّه تعالى ، وتحصل عند شرب السموم . وقوله تعالى : وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ يعني : ما يصيرون به إلى العذاب . يؤخذ من جملة ذلك أحكام : الأول : [ أن النصيحة من المعلم للمتعلم واجبة . . ] أن النصيحة من المعلم للمتعلم واجبة لذلك قال الملكان : فَلا تَكْفُرْ بتعلمه معتقدا للصحة « 2 » . الثاني : أن تعليمه وتعلمه ، ليعرف بطلانه جائز ، لذلك علماه

--> ( 1 ) الفرك - بكسر الفاء - البغضة عامة ، وقيل : الفرك : بغضة الرجل امرأته ، أو بغض امرأته له ، وهو أشهر . لسان العرب . وقد استعير لغير المرأة ، ومنه الحديث ( الحب من الله ، والفرك من الشيطان ) . ( 2 ) في ب ( لصحته ) .